الأربعاء , 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / الأخبار / الروهينغا.. ضائعون في بحار آسيا!

الروهينغا.. ضائعون في بحار آسيا!

يبدو أن الروهينغا لم تضقْ عليهم الأرض فقط نتيجة السياسات الخاطئة، بل وإن البحار وظلمتها وأمواجها جزء من ابتلاء هذا الشعب المسلم المنسيّ الذي بنى تاريخياً على أنقاضه من أعرق الممالك الإسلامية في المنطقة، ثم جاء المستعمر البريطاني، وعسكر النظام المينماري ليظلمهم ويهمشهم ويقصيهم عن الحياة والسياسة ودهاليز الدولة، وبالرغم من إسهاماتهم في تحرير ميانمار !

اليوم، وأمام تجاهل ومماطلة وتباطئ المجتمع الدولي نراهم يفرّون من الإبادة والاضطهاد المقنّن، والمرافق بالقوة من خلال “قوارب الموت”، لعلّ دول المنطقة تستقبلهم و”تجيرهم” لمدّة مرهونة بحلّ القضية!

ورغم تعليقات المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة على هذه المأساة، ووصول ما لا يقلّ عن 3000 ثلاثة آلاف مهاجر غير نظامي لكل من شواطئ أندونيسيا، تايلاند وماليزيا، دون ذكر الأغلبية الذين تخلّى عنهم المهربون وكانوا طعماً للبحار الآسيوية بامتياز .

وهاهنا، لا يسعنا إلا أن نسأل: أين هي صاحبة جائزة نوبل للسلام للمينمارية؟ أم أن ذلك الشأن لا يعنيها؟ أم أنه من المحرّمات لدى الدولة؟ وأين هي تلك المنظمات الحقوقية والدولية؟ وأين هم مدافعو الأقلية؟

كل هذه تساؤلات عاجلة، وتحتاج لإجابات عاجلة اليوم قبل الغد!

فالغد لم يعدْ ينفع مع تدفق هؤلاء على مضيق البنغال، فالعالقون بالمئات، ويحتاجون المساعدة وصرخاتهم تعلو بالاستغاثة أمام سكوت المجتمع الدولي، والدبلوماسية الخجولة والمتحفظة إزاء هذه القضية.

فالاضطهاد الممنهج ممارس فعلياً وليس نظرياً، وسياسات التفقير والإقصاء بالتطهير العرقي، والممارسات الإدارية الباليةبعدم منحهم الجنسية، أو اعتبارهم سكان من صنف رابع او خامس، وتحديد النسل، وعدم السماح لهم بمزاولة الوظائف العامة، ومنحهم التصاريح بالانتقال من منطقة لأخرى، كلها تدخل ضمن الأفعال الموصوفة والمجرمة من طرف أدبيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وعليه… هل كتب على هذا الشعب الأصيل أن يعاني الضياع في دهاليز الأمم المتحدة؟ والضياع في الأرض… وضياع من نوع آخر على مستوى البحار!

إنني من خلال هذه المقالة، اتمنى ان يكون هنالك رداً فعلياً وفورياً، إما بالتعليق أو الدعاء أو تداولها عبر الشبكات الاجتماعية، أو إنشاء هاشتاق بعنوان “الروهينغا ضائعون في بحار آسيا.. فهل من مجيب”؟

فلنساعد هؤلاء ولو بالمشاعر والوجدان والدعاء..

ومانريد إلا الإصلاح ما استطعنا.. وما توفيقي إلا بالله…

 

الكاتب: فوزي أوصديق

جريدة الشروق الجزائرية

عن الإدارة

شاهد أيضاً

مناقشات في القانون الدولي الإنساني

بالتعاون مع راديو شباب ، المجموعة العامة للشباب والاطفال في الأمم المتحدة ومؤتمر القمة العالمية ...

هل تغرق عاصمة المالديف؟

قد لا تعني قمة باريس بالنسبة كثيرين أمرا مهما، لكنها بكل تأكيد مسألة حياة أو ...

6 حقائق وتوقعات غفل عنها مؤتمر المناخ

شكّل مؤتمر باريس لتغير المناخ فرصة لنقاشات مطولة حول التغيرات المناخية، لكنها ربما لم تتطرق ...

أضف تعليقاً

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com